العلامة المجلسي

141

بحار الأنوار

لعلي عليه السلام : يا علي يخرج يوم القيامة قوم من قبورهم بياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن ، عليهم نعال الذهب شراكها من اللؤلؤ يتلألأ ، فيؤتون بنوق من نور ، عليها رحائل الذهب ، مكللة بالدر والياقوت فيركبون عليها حتى ينتهوا إلى عرش الرحمن ، والناس في الحساب يهتمون ويغتمون وهؤلاء يأكلون ويشربون ، فرحون ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : من هؤلاء يا رسول الله ؟ قال : هم شيعتك وأنت إمامهم ، وهو قول الله عز وجل " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " على الرحائل و " نسوق المجرمين إلى جهنم وردا ( 1 ) " وهم أعداؤك يساقون إلى النار بلا حساب . توضيح : قال الجوهري : الرحالة سرج من جلود ليس فيه خشب كانوا يتخذونه للركض الشديد والجمع الرحائل . 85 - مجمع البيان : عن العياشي بالاسناد ، عن منهال القصاب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ادع الله أن يرزقني الشهادة فقال : المؤمن شهيد ، ثم تلا " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم " . روي أيضا ، عن الحارث بن المغيرة قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام ، فقال : العارف منكم هذا الامر المنتظر له المحتسب فيه الخير كمن جاهد والله مع قائم آل محمد بسيفه ، ثم قال : بل والله كمن جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله بسيفه ، ثم قال الثالثة : بل والله كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله في فسطاطه ، وفيكم آية في كتاب الله : قلت : وأي آية جعلت فداك ؟ قال : قول الله تعالى : " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم " ثم قال صرتم والله صادقين ، شهداء عند ربكم . ( 2 ) 86 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى صاحب كتاب البشارات مرفوعا إلى الحسين بن أبي حمزة عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك قد كبر سني ودق عظمي و

--> ( 1 ) مريم : 85 - 86 . ( 2 ) مجمع البيان ج 9 ص 238 . والآية في سورة الحديد : 19 .